السيد مصطفى الخميني

166

كتاب البيع

فمنشأ اعتبارها عندي اعتبار الشرط الآخر الآتي في العقود : وهو التطابق بين الايجاب والقبول في القيود وفي أصل الانشاء ( 1 ) ، أي لا بد وأن يكون القبول قبول ذلك المنشأ ، وهذا ربما لا يحصل بعد الفصل الطويل ، فتأمل . ويظهر من الشيخ أن عنوان العقد متقوم بالموالاة ، واستحسن رأي الشهيد في القواعد ( 2 ) إلا أنه قال : هذا لو كان حكم الملك واللزوم في المعاملة ، منوطا بصدق العقد عرفا ، كما هو مقتضى التمسك بآية الوفاء بالعقود ، وأما لو كان منوطا بصدق البيع أو التجارة عن تراض ، فلا يضره عدم صدق العقد ( 3 ) انتهى . وقد عرفت ما فيه من صدقه ولو أخل بها ، إذا كان في الكلام قرينة على حصول الربط ، وكونه قبولا لمفاد الايجاب . بل قضية البحث والتفتيش ، أن مقصوده لا يرجع إلى محصل ، ضرورة أن العقد وسائر ألفاظ المعاملات إن كانت موضوعة للمعنى المسببي ، فهو لا يحصل بترك الموالاة ، لاقتضاء الدليل الذي تمسك به ذلك . وإن كانت موضوعة للأسباب ، فالعقد والبيع سيان . وكون العقد موضوعا للمسبب دون البيع ممنوع ، لما مر أن تلك الألفاظ موضوعة للمسببات ، أو الأسباب الملحقة بها آثارها .

--> 1 - يأتي في الصفحة 173 . 2 - القواعد والفوائد 1 : 234 ، القاعدة 73 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 98 / السطر 23 - 33 .